تعتبر شبكة الطرق في الجمهورية اليمنية أهم واكبر مكتسب تحقق للشعب اليمني من ثورتيه الغاليتين , ثورة السـادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من اكتوبر ،  إذ تبلغ قيمتها التقديريـة في حدود (خمسة مليار دولار) .

وبالرغم من تنبه الدولة منذ وقت مبكر إلى ضرورة الحفاظ على أصول الطرق من خلال صدور القانون رقم (22) لعام 1995م والذي يقضى بإنشاء جهاز يعنى بالحفاظ على شبكة الطرق وكان هذا الجهاز هو صندوق صيانة الطرق ، ولأهميته وضرورة تفعيل قانون إنشاء الصندوق بصورة فاعله وكفاءة فقد كان يعمل تحت إشراف رئيس مجلس الوزراء شخصياً .

وبدأ الصندوق نشاطه بكل جديه , إلاَّ أن مخصصاته المحددة بالقانون كانت محدودة لم تفِ بغرض الصيانة بصورة فاعله وظل القصور في الصيانة ظاهراً للعيان خصوصاً أن أكثر من نصف الشبكة حينها كان قد شاخ وبحاجه إلى إعادة تأهيل.

وقد تنبه المختصون لهذا الخطر على الشبكة ، حيث صدر في العام 2000م القانون رقم (27) الذي حدد ايرادات الصندوق بـ(خمسة في المائة) من مبيعات الديزل والبترول , إلاَّ أن هذا القانون لم يطبق وظل حبيس الأدراج حتى العام 2012م ، مما تسبب في تدهور حالة شبكة الطرق والتي وصلت في العام 2012م إلى أكثر من (16ألف كيلو متر).

لقد مثل التطبيق الجزئي لقانون إنشاء الصندوق رقم (27) لعام 2000م بداية ممتازة لصيانة شبكة الطرق ، حيث تم إعادة تأهيل العديد من الطرق في مختلف محافظات الجمهورية ، بالرغم من عدم توفر المحروقات أحياناً أو شحتها أحياناً أخرى ، وكذلك عدم الانتظام في توريد مستحقات الصندوق  والتصرف بمبالغ كبيرة منها من قبل وزارة المالية دون معرفة الصندوق ولأغراض ليس لها علاقة بقانون إنشاء الصندوق أو مهامه.